شعار جهاز المخابرات الوطني العراقي
آخر الأخبار ينعى جهاز المخابرات الوطني العراقي بقلوب ملؤها الحزن والأسى إستشهاد .... شعار جهاز المخابرات الوطني العراقي

المصالحة الوطنية العراقية


التعريف:

استراتيجية المصالحة الوطنية العراقية هي مجموعة الأسس والعناصر والسياسات والوسائل والآليات التي تعتمدها الحكومة العراقية لتحقيق مصالحة عراقية عادلة، وتتنوع فاعلياتها لإنجاز مصالحات سياسية مجتمعية ثقافية، وتوظف مختلف الوسائط القانونية والإقتصادية والإعلامية لإنجاز مصالحة وطنية سياسية مجتمعية شاملة.

الرؤية:

المصالحة المستهدفة تعني: عملية إعادة بناء أنساق المجتمع والدولة بما يضمن الإتفاق والتوافق والشراكة بين العراقيين على الشكل النهائي للدولة وخارطة توزيع السلطة والثروة وطريقة ادارة فعل الدولة، بما يضمن وحدة مجتمع الدولة كمجتمع وطني متعايش وآمن، وبما يضمن وحدة الدولة كدولة موحدة تعبّر عن جميع مواطنيها ومكوناتها بصدق وعدالة ومساواة.

الواقع:

الواقع الفعلي يتسم بتضاد عراقي عراقي متشعب ومعقد ومتداخل اقليمياً ودولياً، يتمحور التضاد والخلاف بشكل رئيس حول الدولة: شكل الدولة، هويتها، خارطة توزيع السلطة والثروة، إدارة فعل الدولة، موقع الدولة جيوسياسياً، وكل التمظهرات الحالية بما فيها الإنقسام السياسي وتوظيف العنف وشيوع الإنقسام والإستباحات الإقليمية والدولية إنما هي نتائج التضاد العراقي العراقي حول الدولة العراقية، فهو خلاف في الدولة وعلى الدولة.

الحاجة:

المصالحة الوطنية العادلة والشاملة خيار استراتيجي وصيغة انقاذية للعراق، وهي أفضل خيارات العراقيين وبديلها أمّا احتراب أهلي مرشح بقوة أن ينتهي بتقسيم البلاد، أو يبقيها في مربع اللا أمن واللا استقرار واللا تنمية الذي يدفع ثمنه الجميع، أو يصيّرها دويلات عرقية طائفية تتنازع السلطة والثروة والسيادة. على ذلك فالمصالحة أفضل الحلول بل أقل الحلول خسارة بالمال والرجال والإمكانات، وسواها من البدائل تعتبر كارثية ولا يمكن التنبأ بنتائجها المدمرة. والمصالحة وإن كانت شائكة ومعقدة تتداخل فيها الخلافات والصراعات الداخلية والإقليمية والدولية إلاّ أنها قابلة للإنجاز اذا توفرالفهم العميق والرغبة الصادقة والإرادة القوية والسياسات المرنة.

الإطار المرجعي لإستراتيجية المصالحة:

1. الدستور العراقي والقوانين النافذة.

2. الميثاق السياسي بين القوى السياسية أثناء تشكيل حكومة الدكتور حيدر العبادي.

3. البرنامج الحكومي الذي تشكلت بموجبه حكومة الدكتور حيدر العبادي.

الإطار النظري للإستراتيجية: يستند الإطار النظري للإستراتيجية الى رؤية اساس هي:

– مركزية مشروع المصالحة كصيغة انقاذية لمشروع الدولة العراقية.

– المصالحة استحقاق وطني لا بديل عنه وهي أقل الحلول تكلفة ومخاطرا.

– تسوية تاريخية عراقية عراقية وبما ينهي التضاد العراقي العراقي صوب الوحدة والتعايش والسلام.

الهدف:

يتلخص هدف استراتيجية المصالحة بإنجاز تسوية تاريخية عراقية عراقية تحت عنوان مصالحة وطنية عراقية شاملة عادلة وراسخة ومورد قبول ودعم الكل الوطني.

ثوابت المصالحة:

تستند جميع رؤى وسياسات وحلول المصالحة الى الثوابت التالية:

1. الإلتزام بوحدة دولة العراق والحيلولة دون التماهي مع المشاريع الأجنبية التي تتعارض مع وحدة وسيادة ومصالح العراق.

2.القبول باستحقاقات العملية السياسية والنظام الديمقراطي كجوهر لإنتاج السلطات وأساس لبناء الدولة وادارة مؤسساتها على اساس من المواطنة ودولة المؤسسات.

3. قبول جميع الأطراف برفض تجربة الحكم الدكتاتوري والإقصائي والتمييزي كنهج لإدارة الدولة في أي وقت من الأوقات.

4. احترام حقوق الانسان ومجمل الحريات السياسية والمدنية.

5. نبذ العنف والتآمر والعدوان في حل المشكلات المجتمعية والسياسية واعتماد الحوار والآليات الديمقراطية لإدارة الخلاف والصراع بعيداً عن الإحتكام الى السلاح.

6. الإلتزام بالثوابت الدستورية والإستعداد لإجراء التعديلات الدستورية وفق الآليات التي نص عليها الدستورٍ.

7. إدانة وتجريم ومحاربة الارهاب بكل أشكاله والعنف والفساد الذي يستهدف العراقيين ومؤسسات الدولة وعدم إضفاء الشرعية أو المشروعية من قبل جميع الأطراف على تلك الأعمال.

8. ادانة ورفض نهج التكفير والتخوين بحق أي من مكونات المجتمع العراقي.

9. سيادة القانون وحصر السلاح بيد الدولة وعدم السماح بوجود كيانات مسلحة خارج إطار الدولة.

10. القبول باستحقاق التعددية الدينية والقومية والمذهبية والسياسية على قاعدة المواطنة كمنظومة حقوق والواجبات المتكافئة بما يعزز الإنتماء والولاء والهوية الوطنية.

متطلبات استراتيجية المصالحة:

1. بنيوية مشروع المصالحة التي يجب أن تعمل على إعادة إنتاج المجتمع والدولة لتنظيم أطر السلطة والثروة والهوية على قاعدة التسويات التاريخية الكبرى.

2. اجراءات بناء الثقة بين الفرقاء وتطبيق مقتضيات العدالة الإنتقالية وإعادة النظر بالممكن من أسس العملية السياسية وما أنتجته من بناءات دستورية وقانونية ومؤسساتية، مع الإحتفاظ بالمنجزات التي تحققت.

3. شمولية مشروع المصالحة ليطال أسس إصلاحية حازمة لمجمل أنشطة الدولة الإقتصادية والتعليمية والثقافية كبنى تحتية قادرة على ترسيخ العلاقات العمودية والأفقية المتبادلة بين المجتمع والدولة.

4. جاهزية القوى السياسية الوطنية على القبول بصيغ الحل المتفق عليه والإلتزام باستحقاقاته وفق رؤية وطنية مشتركة لشكل الدولة وبناها الرئيسة. إنَّ إدراك التسويات التاريخية يتطلب حسم التمثيل للقوى المتفاوضة وتوحيد القرار بما يضمن عزل المخالفين ونبذهم وعدم الإلتفات إليهم باي شكل.

5. اشراك قوى ومؤسسات المجتمع المدني والأهلي والمحلي لتدعيم أنساق المصالحة المجتمعية وجعلها شريكاً أساسياً لإقرار التسامح والسلم والتضامن بين طوائف وأعراق وإثنيات المجتمع العراقي، إنَّ هذا الإشراك يجعل مشروع المصالحة مطلباً جماهيرياً ويحول دون احتكاره من قبل القوى السياسية.

6. تهيئة الحواضن الإقليمية والدولية للمساهمة الإيجابية بانجاح مشروع المصالحة على مختلف الصعد.

عناصر الإستراتيجية المتزامنة:

لتحقيق المصالحة كهدف نهائي للدولة العراقية يجب أن تعمل ستة عناصر بشكل متزامن ومنسق، وهي:

1. مشروع عملي لمخطط المصالحة على قاعدة التسويات الكبرى لقضايا الدولة.

2. استمرار الإصلاح في مؤسسات الدولة على أساس من الوثيقة السياسية والبرنامج الحكومي بمعزل عن مجريات المصالحة على الأرض.

3. الفعل العسكري والأمني الضارب لإسقاط (أو إضعاف) ورقة العنف كأداة تفاوضية لدى الأطراف.

4. جعل المصالحة (السياسية/المجتمعية) مطلباً نخبوياً وشعبياً وبالذات ربط مصالح النخب والطبقة الوسطى بتحقيق المصالحة.

5. كسب أو تحييد الحواضن الداخلية للقوى الرافضة أو ذات السقف العالي بالمطالب.

6. كسب المحيط الإقليمي والدولي الى جانب مشروع المصالحة بمختلف الوسائل.

أسس الحلول الإستراتيجية:

أي صيغة حل لتحقيق المصالحة التاريخية يجب أن ترتكز الأسس التالية:

1.التسوية الشاملة وليس التنازل أحادي الجانب.

2.مبدأ اللاغالب واللامغلوب.

3.الأمن الشامل مقابل المشاركة الشاملة.

4.تصفير الأزمات بين القوى المتفاوضة.

5.التنازلات المؤلمة من جميع الأطراف.

6. سلمية الصراع بما يضمن اسقاط العنف كورقة سياسية بتحقيق التسويات السياسية.

7. المصالحة أفضل الحلول وأقلها تكلفة وبديلها خسارة للجميع والتي تعني عدم الإستقرار أو الحرب الأهلية أو تقسيم الدولة.

نطاق عمل الإستراتيجية:

يشمل نطاق عمل إستراتيجية المصالحة القطاعات السياسية والإجتماعية والإقتصادية والأمنية والإعلامية والتربوية والتعليمية والثقافية بما يتصل بانجاز مشروع مصالحة وطنية شاملة.

الجهة المشرفة على تنفيذ الإستراتيجية:

تتكفل لجنة متابعة وتنفيذ المصالحة الوطنية بمهام الإدارة والإشراف والتنسيق والمتابعة لتنفيذ إستراتيجية المصالحة بالتعاون والتنسيق مع ممثلي الرئاسات والقوى السياسية ومؤسسات الدولة والمنظمات المدنية العراقية والخبراء والمنظمات الدولية ذات الصلة .

الجهات المنفذة للإستراتيجية:

1.لجنة متابعة وتنفيذ المصالحة الوطنية.

2. لجان تنفيذية (بشكل دائم أو مؤقت) تختارها وتشكلها وتنسق معها لجنة متابعة وتنفيذ المصالحة الوطنية لهدف تنفيذ الإستراتيجية وذلك حسب المهمة والإختصاص والهدف.

3. مؤسسات الدولة العراقية المعنية باشراف وتنسيق لجنة المصالحة الوطنية.

القطاعات التفاعلية المنفذة:

مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية والقضائية والإعلامية والثقافية والتعليمية حسب الإختصاص والمهمة، بالتعاون مع المنظمات الدولية ذات الصلة.

استخدم الآن الرقم الساخن للتبليغ عن اي عمليات ارهابية

بِخُطىً واثقة، نؤمن الوطن

400